قرأ حمزة والكسائي ثم لم يكن بالياء فتنتهم نصبا جعلا أن قالوا الاسم التقدير ثم لم يكن فتنتهم إلا قولهم وحجتهما إجماع القراء على نصب قوله فما كان جواب قومه إلا أن قالوا وأخرى وهي أن في حرف عبد الله فما كان فتنتهم فهذا دليل على التذكير
قرأ حمزة والكسائي والله ربنا بالنصب أي يا ربنا على النداء وحجتهما أن الآية ابتدئت بمخاطبة الله إياهم إذ قال للذين أشركوا أين شركاؤكم فجرى جوابهم إياه على نحو سؤاله لمخاطبتهم إياه فقالوا والله ربنا بمعنى والله يا ربنا ما كنا مشركين فأجابوه مخاطبين له كما سألهم مخاطبين
وقرأ الباقون والله ربنا خفضا على النعت والثناء وحجتهم في ذلك أنك إذا قلت أحلف بالله ربي كان أحسن من أن تقول أحلف بالله يا رب
فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين 27
قرأ حمزة وحفص فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون بنصب الياء والنون جعلاه جواب التمني لأن الجواب بالواو ينصب كا ينصب بالفاء قال الشاعر ... لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم ...
وكما تقول ليتك تصير إلينا ونكرمك المعنى ليت مصيرك يقع وإكرامنا ويكون المعنى ليت ردنا وقع ولا نكذب أي إن رددنا لم نكذب
وقرأ ابن عامر يا ليتنا نرد ولا نكذب بالرفع ونكون بالنصب جعل الأول نسقا والثاني جوابا كأنه قال ونحن لا نكذب ثم رد الجواب إلى يا ليتنا المعنى يا ليتنا نرد فنكون من المؤمنين
وحجته قوله لو أن لي كرة فأكون من المحسنين