قرأ أبو عمرو وابن كثير دارست بالألف أي ذاكرت أهل الكتاب وعن ابن عباس قارأت وتعلمت
وقرأ ابن عامر درست بفتح السين وتسكين التاء أي درست
هذه الأخبار التي تتلوها علينا أي مضت وامحت
وقرأ أهل المدينة وأهل الكوفة درست بسكون السين وفتح التاء أي قرأت أنت وتعلمت أي درست أنت يا محمد كتب الأولين وتعلمت من اليهود والنصارى وحجتهم قراءة عبد الله وليقولوا درس دل على أن الفعل له وحده
قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون 109
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر وما يشعركم إنها إذا جاءت بكسر الألف قال اليزيدي الخبر متناه عند قوله وما يشعركم أي ما يدريكم ثم ابتدأ الخبر عنهم إنهم لا يؤمنون إذا جاءتهم وكسروا الألف على الاستئناف قال سيبويه سألت الخليل عن قوله وما يشعركم إنها إذا جاءت ما منعها أن تكون كقولك وما يدريك أنه لا يفعل فقال لا يحسن ذلك في هذا الموضع إنما قال وما يشعركم ثم ابتدأ فأوجب فقال إنها إذا جاءت لا يؤمنون لو قال وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون كان عذرا لهم وحجتهم قوله بعدها ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة إلى قوله ما كانوا ليؤمنوا فأوجب لهم الكفر وقال ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة أي إن الآية إن جاءتهم لم يؤمنوا
كما لم يؤمنوا أول مرة
وقرأ الباقون أنها إذا جاءت بالفتح قال الخليل إن معناها لعلها إذا جاءت لا يؤمنون قال وهذا كقولهم إيت السوق أنك تشتري لنا شيئا أي لعلك أنشد أبو عبيدة ... أريني جوادا مات هزلا لأنني ... أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا ...
يريد لعلني أرى ما ترين