فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141521 من 466147

الجواب: أن يقال: إن أول هذه الآية ذكر بلفظ الاسم، وهو {فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى} فكان اللائق به أن يقال: ومخرج الحي من الميت، ولكنه لما اجتمع ثلاثة حروف من حروف الصلة دفعة واحدة وهي: الواو من «والنوى» ، والياء من «النوى، والواو من «ومخرج» واو العطف، نقل عن لفظ الاسم إلى لفظ الفعل لما كان يخرج ومخرج بمعنى واحد فقيل {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} فجعل الجملة وهي: مخرج الحي من الميت خبر الابتداء كما يقول: إن زيدا ضارب عمرو ومكرم بكرا ومكرم جعفرا، فهذا أفصح من أن يقول: أن زيدا ضارب عمرو مكرم بكرا ومكرم جعفرا هذا أفصح من أن تقول: أن زيدا ضارب عمرو ومكرم بكر ومكرم جعفرا، فلهذا المعنى قال: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} فلما انتهى إلى العاطف من قرينته، ولم يكن فيه تلك

العلة التي كان في المعطوف عليه، فأجرى على ما أجرى عليه أول الآية: وهو {فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى} وما بعده {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً} وعاد إلى لفظ الاسم وهو {وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} وعطفه على {فَالِقُ الْحَبِّ} وليس في الآي الأخر ما في هذه الآية قبلها وبعدها من الاسمية فذكر فيها على لفظ الفعل عاطفها ومعطوفها، فبان الفرق بينهما على ما بينت والسلام.

الآية العاشرة منها

قوله تعالى: {قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} والآية الثانية بعدها: {قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} والآية الثالثة: {إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} .

للسائل أن يسأل فيقول: ما الذي أوجب في اختيار الكلام أن يقال في الآية الأولى: {قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} وفي الثانية: {لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} وفي الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت