فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141531 من 466147

{مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ} لم يكن الفعل مؤكدا لنفس الفعل كما كان المصدر في قوله: {فَاسْتَقِمْ} وكما كانت «لا» بعد واو العطف في قوله: {وَلَا آبَاؤُنَا} مؤكدة معنى «ما» التي تنفي الفعل فتصير كأنها مؤكدة ما هو كبعض الفعل لأن الفصل هاهنا بالمفعول به وهو {مِنْ شَيْءٍ} وبقوله: {مِنْ دُونِهِ} ومعناه: ما عبدنا غيره شيئا، فيكون بمعنى الاستثناء وليس شيء من هذين مؤكدا لنفس الفعل، فلما لم يؤكداها وجاءت {وَلَا آبَاؤُنَا} وكانت «لا» مؤكدة إلا أنها لم تل علامة الضمير المعطوف عليها لحجزة بينهما بقوله: {مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ} والحواجز إذا كثرت وبعدت ما بين الكلمتين اختير إعادة العامل مع أن في المتقدم كفاية كقوله عز وجلّ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} وكقوله: {أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَاؤُنَا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ}

وكقوله: {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} فلما بعد الخبر وهو {مُخْرَجُونَ} من {أَنَّكُمْ} الأولى أعيدت، وإذا كان الاختيار ما ذكرنا فيما طال الفصل به وكان الفصل في قوله: {مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ} قد طال بجارين ومجرورين بين علامة الضمير في «عبدنا» وبين «لا» المؤكدة التي تنفي الفعل الذي علامة الضمير في تضاعيفه كجزء من أجزائه وكحرف من حروفه احتاج الضمير في العطف عليه إلى ما

يؤكده، فلذلك أدخل «نحن» هنا ولم يدخل هناك في قوله: {مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} فافهمه فإنه من دقيق النحو وفقنا الله وإياكم لمعرفته والسلام.

الآية الثامنة عشرة منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت