فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149021 من 466147

وتعقبه أبو حيان بأنه غريب لا تعرفه النحاة، وقيل: زائدة أي أمرنا أن نسلم على حذف الباء، وقال الخليل وسيبويه ومن تابعهما: الفعل في هذا وفي نحو {يُرِيدُ الله لِيُبَيّنَ لَكُمْ} [النساء: 26] مؤول بالمصدر وهو مبتدأ واللام وما بعدها خبره أي أمرنا للإسلام، وهو نظير تسمع بالمعيدى خير من أن تراه ولا يخفى بعده.

وذهب الكسائي والفراء إلى أن اللام حرف مصدري بمعنى أن بعد أردت وأمرت خاصة فكأنه قيل: وأمرنا أن نسلم، والتعرض لوصف ربوبيته تعالى للعالمين لتعليل الأمر وتأكيد وجوب الامتثال به. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

وقال ابن عاشور:

وجملة: {وأمِرْنا لِنُسْلِم} عطف على المقول.

وهذا مقابل قوله {قل إنِّي نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله} [الأنعام: 56] ، وقوله {قل أندعو من دون الله} الآية.

واللام في {لِنُسْلِم} أصلها للتعليل وتنوسي منها معنى التعليل فصارت لمجرّد التأكيد.

وهي اللام التي يكثر ورودها بعد مادّة الأمر ومادّة الإرادة.

وسمَّاها بعضهم لام أنْ بفتح الهمزة وسكون النون قال الزجَّاج: العرب تقول: أمَرْتُك بأنْ تفعل وأمرتُك أن تفعل وأمرتك لِتَفعل.

فالباء للإلصاق، وإذا حذفوها فهي مقدّرة مع (أنْ) .

وأمَّا أمرتك لتفعل، فاللام للتعليل، فقد أخبر بالعلَّة التي لها وقَع الأمر.

يعني وأغنت العلَّة عن ذكر المعلّل.

وقيل: اللام بمعنى الباء، وقيل: زائدة، وعلى كلّ تقدير ف (أنْ) مضرة بعدها، أي لأجل أن نُسْلِمَ.

والمعنى: وأمرنا بالإسلام، أي أمرنا أن أسلموا.

وتقدّم الكلام على هذه اللام عند قوله تعالى: {يريد الله ليُبيّن لكم} في سورة [النساء: 26] .

واللام في قوله: لربّ العالمين متعلِّقة بـ {نسلم} لأنَّه معنى تخلّص له، قال: {فقل أسلمت وجهي لله} .

وقد تقدّم القول في معنى الإسلام عند قوله تعالى: {إذ قال له ربّه أسْلِم قال أسلمت لربّ العالمين} في سورة [البقرة: 131] .

وفي ذكر اسم الله تعالى بوصف الربوبية لجميع الخلق دون اسمه العَلَم إشارة إلى تعليل الأمر وأحقِّيّته. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت