فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156373 من 466147

ذلِكَ إشارة إلى ما تقدم من بعثة الرسل، وقراءة الآيات أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ أي: إن شأن الله أنّه لم يكن مهلك القرى بسبب ظلم أقدموا عليه، إلا بعد إقامة الحجة، أو إنه لم يكن ليهلك القرى ظالما بمعنى أنّه لو أهلكهم وهم غافلون لم ينبّهوا برسول وكتاب، لكان ظالما وهو متعال عن الظلم

وَلِكُلٍّ. أي: من المكلفين دَرَجاتٌ. أي: منازل مِمَّا عَمِلُوا. أي: من جرّاء أعمالهم وبهذه الآية استدل أبو يوسف ومحمد - رحمها الله - على أنّ للجنّ الثواب بالطاعة فيدخلون الجنة لأنّه ذكر هذا النص عقيب ذكر الثقلين

الإنس والجن وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ. أي: بساه عن عملهم

وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ عن عباده وعن عبادتهم ذُو الرَّحْمَةِ عليهم بالتكليف ليعرضهم للمنافع الدائمة إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أيها الظلمة وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ. أي:

من الخلق المطيع كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ. أي: من أولاد قوم آخرين

إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ. أي: إن الذي توعدونه من البعث والحساب والثّواب والعقاب لكائن وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ. أي: بفائتين لنا بل سنحشركم، وهذا ردّ لقولهم من مات فقد فات

قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ. أي: اعملوا على تمكّنكم من أمركم، وأقصى استطاعتكم، وإمكانكم، أو اعملوا على جهتكم وحالكم التي أنتم عليها إِنِّي عامِلٌ. أي: على مكانتي التي أنا عليها أي: اثبتوا على كفركم وعداوتكم لي، فإنّي ثابت على الإسلام، وعلى مصابرتكم، وهو أمر تهديد ووعيد، ودليل ذلك ما بعده فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ. أي: فسوف تعلمون أيّنا تكون له العاقبة المحمودة، وهذا طريق في الإنذار إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ. أي: الكافرون.

وبهذا انتهت الفقرة الثانية من المقطع الأول من القسم الثاني من سورة الأنعام.

فوائد: [حول الآيتين (130، 134) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت