فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156577 من 466147

قال مقيده عفا الله عنه: والقول بأنه يترك الثلث أو الربع هو الصواب لثبوت الحديث الذي صححه ابن حبان ، والحاكم بذلك ، ولم يثبت ما يعارضه ، ولأن الناس يحتاجون إلى أن يأكلوا ويطعموا جيرانهم وضيوفهم ، وأصدقاءهم ، وسؤالهم ، ولأن بعض الثمر يتساقط وتنتابه الطير وتأكل منه المارة ، فإن لم يترك لهم الخارص شيئاً. فالظاهر أن لهم الأكل بقدر ما كان يلزم إسقاطه ، ولا يحسب عليهم.

وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله ، وهو مقتضى ما دل عليه الحديث المذكور ، فإن زاد الثمر أو نقص عما خرصه به الخارص ، فقال بعض العلماء: لا زكاة عليه فيما زاد ، وتلزمه فيما نقص ، لأنه حكم مضى.

وقال بعضهم: يندب الإخراج في الزائد ، ولا تسقط عنه زكاة ما نقص.

قال مقيده عفا الله عنه ، أما فيما بينه وبين الله ، فلا شك أنه لا تجب عليه زكاة شيء لم يوجد ، وأما فيما بينه وبين الناس ، فإنها قد تجب عليه قال خليل بن إسحاق المالكي في مختصره ، وإن زادت على تخريص عارف فالأحب الإخراج ، وهل على ظاهره أو الوجوب تأويلان.

قال شارحه المواق من المدونة: قال مالك: من خرص عليه أربعة أوسق فرفع خمسة أوسق أحببت له أن يزكي ابن يونس ، قال بعض شيوخنا: لفظة أحببت ها هنا على الإيجاب ، وهو صواب كالحاكم يحكم بحكم ، ثم يظهر أنه خطأ صراح ابن عرفة ، على هذا حملها الأكثر ، وحملها ابن رشد ، وعياض على الاستحباب.

قال مقيده عفا الله عنه: ووجوب الزكاة في الزائد هو الأظهر ، وعليه أكثر المالكية ، وهو الصحيح عند الشافعية ، وأما النقص ، فإذا ثبت ببينة أنها نقصت عما خرصت به ، فالظاهر أنه تسقط عنه زكاة ما نقصت به ، وإن ادعى غلط الخارص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت