فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156581 من 466147

قال خليل في مختصره: وثمن غير ذي الزيت وما لا يجف ومراده بقوله: وما لا يجف أن الرطب والعنب اللذين لا ييبسان يجب الإخراج من ثمنهما لا من نفس الرطب والعنب ، وفي المواق في شرح قول خليل ، وإن لم يجف ما نصه.

قال مالكك إن كان رب هذا النخل لا يكون تمراً ، ولا هذا العنب زبيباً فليخرص أن لو كان ذلك فيه ممكناً ، فإن صح في التقدير خمسة أوسق أخذ من ثمنه انتهى محل الغرض منه بلفظه ، وهو نص صريح عن مالك أنه لا يرى إخراج الرطب ، والعنب في الزكاة لعدوله عنهما إلى الثمن في حال تعذر التمر والزبيب اليابسين ، فكيف بالحالة التي لم يتعذرا فيها.

والحاصل أن إخراج الرطب والعنب عما يبس من رطب وعنب ، لم يقل به أحد من العلماء ، ولا دل عليه دليل من كتاب ولا سنة ولا قياس وأما الذي لا ييبس كبلح مصر وعنبها ففيه قول مرجوح عند المالكية بإجزاء الرطب والعنب ، ونقل هذا القول عن ابن رشد ، وسترى إن شاء الله في آخر هذا المبحث كلام الشافعية والحنابلة فيه ، فإن قيل: فما الدليل على أنه لا يجزئ إلا التمر والزبيب اليابسان دون الرطب والعنب؟

فالجواب: أن ذلك دلت عليه عدة أدلة الأول: هو ما قدمنا من حديث عتاب بن أسيد رضي الله عنه قال:"أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب كما يخرص النخل فتؤخذ زكاته زبيباً كما تؤخذ صدقة النخل تمراً"وقد قدمنا أن هذا الحديث أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والدارقطني ، وقد قدمنا أنه ن مراسيل سعيد بن المسيب ، وقدمنا أيضاً أن الاحتجاج بمثل هذا المرسل من مراسيل سعيد صحيح عند الأئمة الأربعة ، فإذا علمت صحة الاحتجاج بحديث سعيد بن المسيب هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت