مُحَرَّماً شيئا محظورا أو ممنوعا. طاعِمٍ يَطْعَمُهُ أكل يأكله. مَيْتَةً بهيمة ماتت حتف أنفها. أَوْ دَماً مَسْفُوحاً سائلا يجري ويتدفّق من المذبوح، بخلاف غيره كالكبد والطّحال. رِجْسٌ قذر قبيح حرام نجس. أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ذبح على غير اسم الله، للأصنام، والإهلال: رفع الصّوت. فَمَنِ اضْطُرَّ أي دعته ضرورة إلى تناول شيء منه كجوع شديد أو عطش شديد أو غصص. غَيْرَ باغٍ أي غير قاصد له. وَلا عادٍ أي متجاوز قدر الضرورة.
الَّذِينَ هادُوا اليهود، لقولهم: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ [الأعراف 7/ 156] أي رجعنا وتبنا. كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وهو ما لم تفرق أصابعه كالإبل والنّعام، والظفر للإنسان وغيره مما لا يصيد، والمخلب: لما يصيد. شُحُومَهُما الشّحم: ما يكون على الأمعاء والكرش والكلى من الدّهن. إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أي علقت بها. أَوِ الْحَوايا أي حملته الأمعاء، جمع حاوية وحاوياء.
أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ منه أي من الشّحم، وهو شحم الألية، فإنه أحل لهم. ذلِكَ التحريم. جَزَيْناهُمْ به. بِبَغْيِهِمْ أي بسبب ظلمهم. وَإِنَّا لَصادِقُونَ في أخبارنا ومواعيدنا. فَإِنْ كَذَّبُوكَ فيما جئت به فَقُلْ لهم: رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ حيث لم يعاجلكم بالعقوبة، وفيه تلطّف بدعوتهم إلى الإيمان. وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ أي عذابه إذا جاء.
سبب النزول: نزول الآية (145) :
قُلْ: لا أَجِدُ ..: أخرج عبد بن حميد عن طاوس قال: إن أهل الجاهلية كانوا يحرّمون أشياء، ويستحلّون أشياء، فنزلت: قُلْ: لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً الآية.
المناسبة:
ردّ الله تعالى في الآيات السابقة على المشركين الذين كانوا يحرّمون ويحلّلون من الأنعام بحسب أهوائهم، وأبان أن التّحريم والتّحليل لا يثبت إلا بالوحي، ثم أوضح هنا أنّ المطعومات المحرّمات على الآكلين هي أربعة فقط: الميتة، والدّم المسفوح، ولحم الخنزير فإنه رجس، والفسق: وهو الذي أهل به لغير الله.
التفسير والبيان: