فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174985 من 466147

الثاني: أنها لام الأجل والمعنى: للذين هم لأجل ربهم يرهبون لا رياء ولا سمعة ، الثالث: أنه قد يزاد حرف الجرّ في المفعول وإن كان الفعل متعدّياً كقولك: قرأت السورة وقرأت بالسورة.

{واختار موسى قومه} أي: من قومه فحذف الجارّ وأوصل الفعل إليه فنصب يقال اخترت من الرجال زيداً ، واخترت الرجال زيداً ، وأنشدوا قول الفرزدق:

*منا الذي اختير الرجال سماحة ** وجوداً إذا هب الرياح الزعازع*

قال أبو علي: والأصل في هذا الباب أنّ في الأفعال ما يتعدّى إلى المفعول الثاني بحرف الجرّ ثم يتسع فيحذف حرف الجرّ فيتعدّى إلى المفعول الثاني من ذلك قولك: اخترت من الرجال زيداً ثم يتسع فيقال: اخترت الرجال زيداً ، وأستغفر الله من ذنبي وأستغفر الله ذنبي قال الشاعر:

*أستغفر الله ذنباً لست محصيه*

ويقال أمرت زيداً بالخير وأمرت زيداً الخير قال الشاعر:

*أمرتك الخير فافعل ما أمرت به*

قال الرازي: وعندي فيه وجه آخر وهو أن يكون التقدير: واختار موسى قومه لميقاتنا وأراد بقومه المعتبرين منهم إطلاقاً لاسم الخير على ما هو المقصود منه وقوله: {سبعين رجلاً لميقاتنا} عطف بيان وعلى هذا الوجه فلا حاجة إلى ما ذكر من التكلفات {فلما أخذتهم الرجفة} .

روي أنّ الله تعالى أمره أن يأتيه في سبعين رجلاً من بني إسرائيل فاختار من كل سبط ستة فزاد اثنان فقال: ليتخلف منكم رجلان ، فتشاحوا فقال: لمن قعد أجر من خرج ، فقعد كالب ويوشع وذهب معه الباقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت