فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175005 من 466147

قوله: {سَبْعِينَ رَجُلاً} أي من شيوخهم، روي أنه لم يجد إلا ستين شيخاً، فأوحى الله إليه أن يختار من الشباب عشرة فاختارهم فأصبحوا شيوخاً، فأمرهم موسى عليه السلام أن يصوموا ويتطهروا ويطهروا ثيابهم، ثم خرج بهم إلى الميقات هو طور سينا، فلما دنا موسى من الجبل، وقع عليه عامود من الغمام حتى أحاط بالجبل ودخل موسى فيه، وقال للقوم: ادنوا، فدنوا حتى دخلوا في الغمام ووقعوا سجداً، وسمعوا الله وهو يكلم موسى، يأمره وينهاه، فلما انكشف الغمام أقبلوا على موسى وقالوا:

{لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} [البقرة: 55] ، وهي المرادة بالرجفة هنا وماتوا يوماً وليلة، وسبب أخذ الصاعقة لهم سؤالهم الرؤية، وهذا قول غير ابن عباس، وقال ابن عباس: إن السبعين الذين سألوا الرؤية، غير السبعين الذين ذهبوا للشفاعة، فالأولى: أخذتهم الصاعقة بسبب سؤالهم الرؤية، والثانية: أخذتهم الرجفة بسبب معاشرتهم لمن عبدوا العجل وسكوتهم عليه، وإلى هذا القول يشير المفسر بقوله: (قال وهم غير الذين سألوا الرؤية) الخ.

قوله: (ولم يزايلوا) أي لم يفارقوا قومهم.

قوله: (وهم غير الذين سألوا الرؤية) أي لأنهم لم يكونوا في ذلك الميعاد، بل كانوا مع موسى حين أخذ التوراة، فلما سمعوا كلام الله لموسى أقبلوا عليه وقالوا: أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة.

قوله: {لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ} مفعول المشيئة محذوف تقديره إهلاكهم.

قوله: (استفهام استعطاف) أي طلب العفو والرحمة من الله.

قوله: (ابتلاؤك) أي اختبارك ليتبين المطيع من العاصي.

قوله: {وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} اسم التفضيل ليس على بابه أو على بابه باعتبار أن الغفر ينسب لغيره تعالى لكونه سبباً، وهو الغافر الحقيقي.

قوله: {وَاكْتُبْ} أي حقق وأثبت، وهذا من جملة دعاء موسى، فأوله: {أَنتَ وَلِيُّنَا} وآخره: {إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ} ، وحينئذ فلا ينبغي جعل قوله: {وَاكْتُبْ لَنَا} أول الربع.

قوله: {هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً} أي ما تحمد عاقبته، كالعافية والإيمان والمعرفة، وقوله: {وَفِي الآخِرَةِ} (حسنة) أي وهي الجنة، وما احتوت عليه من اللقاء والمشاهدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت