فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175888 من 466147

ابتلاءك ومحنتك حين كلمتني وسمعوا كلامك أو حين أسمعتهم صوت العجل {تضل بها} أي بالفتنة من تشاء فيفتتن {وتهدي من تشاء} فيثبت على الحق. قالت الأشاعرة: في الآية دلالة ظاهرة على مذهبنا أن الإضلال والهداية من الله تعالى. وقالت المعتزلة: إن محنته لما كانت سببباً لأن ضلوا واهتدوا فكأنه أضلهم بها وهداهم على الاتساع في الكلام أو الضمر يعود إلى الرجفة أي {تضل} على الجنة بسبب عدم الصبر على تلك الرجفة ، أو لعدم الإيمان بأنها من عندك {من تشاء وتهدي} إلى الجنة بها الأضداد ما قلنا {من تشاء} أو المراد بالإضلال الإهلاك أي تهلك من تشاء بالرجفة وتصرفها عمن تشاء {أنت ولينا} يفيد الحصر أي لا ولي لنا ولا ناصر إلا أنت {فاغفر لنا وارحمنا} قيل: تذكر أن قوله {إن هي إلا فتنتك} جراءة عظيمة فأشرك نفسه مع قومه في طلب المغفرة والرحمة {وأنت خير الغافرين} لأن غفرانك غير متوقف على جلب نفع أو دفع ضر بل لمحض الفضل والكرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت