فهرس الكتاب
{قَالَ ابن أُمَّ} [الأعراف: 150] ناداه بذلك لغلبة الرحمة عليه ، وتأويل ذلك في الأنفس على ما قاله بعض المؤولين أن سامري الهوي بعد توجه موسى عليه السلام الروح لميقات مكالمة الحق اتخذ من حلى زينة الدنيا ورعونات البشرية التي استعارها بنو إسرائيل صفات القلب من قبط صفات النفس معبوداً يتعجلون إليه له خوار يدعون الخلق به إلى نفسه {أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلّمُهُمْ} بما ينفعهم ولا يهديهم سبيلاً إلى الحق {اتخذوه وَكَانُواْ ظالمين} [الأعراف: 148] حيث عدلوا عن عبادة الحق إلى عبادة غيره في نظرهم {وَلَمَّا سُقِطَ فَى أَيْدِيهِمْ} أي ندموا عند جروع موسى الروح {قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا} بجذبات العناية {وَيَغْفِرْ لَنَا} بأن يستر صفاتنا بصفاته سبحاته وتعالى: {لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين} [الأعراف: 149] رأس مال هذه النشأة وهو الاستعداد {وَلَمَّا رَجَعَ موسى إلى قَوْمِهِ} وهم الأوصاف الإنسانية {غضبان} مما عبدت صفات القلب عجل الدنيا {أَسَفاً} على ما فات لها من عبادة الحق {قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِى مِن بَعْدِى} حيث لم تسيروا سيري {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبّكُمْ} بالرجوع إلى الفاني من غير أمره تعالى {وَأَلْقَى الألواح} أي ما لاح له من اللوائح الربانية عند استيلاء الغضب الطبيعي {وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ} وهو القلب يجره إليه قسراً ، {قَالَ ابن أُمَّ} ناداه بذلك مع أنه أخوه من أبيه وهو عالم الأمر وأمه وهو عالم الخلق لأنهما في عالم الخلق {إِنَّ القوم} أي أوصاف البشرية {استضعفونى} عند غيبتك {وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى} يزيلون مني حياة استعدادي بالكلية