فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183819 من 466147

وقال لقتادة: لم تستثني في إيمانك؟ قال: اتباعاً لإبراهيم في قوله {والذي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيئَتِى يَوْمَ الدين} [الشعراء: 82] فقال له: هلا اقتديت به في قوله {أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بلى} [البقرة: 260] ، وعن إبراهيم التيمي: قل أنا مؤمن حقاً فإن صدقت أثبت عليه ، وإن كذبت فكفرك أشد من كذبك.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: من لم يكن منافقاً فهو مؤمن حقاً.

وقد احتج عبد الله على أحمد فقال: إيش اسمك؟ فقال: أحمد ، فقال: أتقول أنا أحمد حقاً أو أنا أحمد إن شاء الله؟ فقال: أنا أحمد حقاً.

فقال: حيث سماك والداك لا تستثني وقد سماك الله في القرآن مؤمناً تستثني.

{لَّهُمْ درجات} مراتب بعضها فوق بعض على قدر الأعمال {عِندَ رَبّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ} وتجاوز لسيئاتهم {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} صافٍ عن كد الاكتساب وخوف الحساب.

الكاف في {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ} في محل النصب على أنه صفة لمصدر الفعل المقدر ، والتقدير: قل الأنفال استقرت لله والرسول وثبتت مع كراهتهم ثباتاً مثل ثبات إخراج ربك إياك من بيتك وهم كارهون {مِن بَيْتِكَ} يريد بيته بالمدينة ، أو المدينة نفسها لأنها مهاجرة ومسكنة فهي في اختصاصها به كاختصاص البيت بساكنه {بالحق} إخراجاً متلبساً بالحكمة والصواب {وَإِنَّ فَرِيقاً مّنَ المؤمنين لَكَِّرِهُونَ} في موضع الحال أي أخرجك في حال كراهتهم.

وذلك أن عير قريش أقبلت من الشام فيها تجارة عظيمة ومعها أربعون راكباً منهم أبو سفيان ، فأخبر جبريل النبي عليه السلام فأخبر أصحابه فأعجبهم تلقي العير لكثرة الخير وقلة القوم ، فلما خرجوا علمت قريش بذلك فخرج أبو جهل بجميع أهل مكة وهو النفير في المثل السائر: لا في العير ولا في النفير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت