فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183861 من 466147

{وما جعله الله إلا بشرى} لكم أي: وما جعل الإرداف بالملائكة إلا بشرى لكم {ولتطمئن به قلوبكم} فيزول ما بها من الوجل لقلتكم وذلتكم ، والصحيح أنهم قاتلوا يوم بدر ، ولم يقاتلوا فيما سواه لما تقدّم {وما النصر إلا من عند الله} أي: لا من عند غيره ، وأما إمداد الملائكة وكثرة العدد والأهب ونحوها فهي وسايط لا تأثير لها ، فلا تحسبوا أن النصر منها ولا تيأسوا منه بفقدها ، وفي ذلك تنبيه على أنّ الواجب على المسلم أن لا يتوكل إلا على الله تعالى في جميع أحواله ، ولا يثق بغيره ، فإنّ الله تعالى بيده النصر والإعانة. {إنّ الله عزيز} أي: إنه تعالى قويّ منيع لا يقهره شيء ولا يغلبه غالب بل هو يقهر كلّ شيء ويغلبه {حكيم} في تدبيره ونصره ينصر من يشاء ويخذل من يشاء من عباده.

{إذ} أي: واذكر إذ {يغشاكم النعاس} وهو النوم الخفيف {أمنة} أي: أمناً مما حصل لكم من الخوف من عدوّكم {منه} أي: من الله تعالى ؛ لأنهم لما خافوا على أنفسهم لكثرة عددهم وعددهم وقلة المسلمين وقلة عددهم ، وعطشوا عطشاً شديداً ألقى الله عليهم النوم حتى حصلت لهم الراحة وزال عنهم الكلال والعطش ، وتمكنوا من قتال عدوّهم كان ذلك النوم نعمة في حقهم ؛ لأنه كان خفيفاً بحيث لو قصدهم العدوّ لعرفوا وصوله إليهم وقدروا على دفعه عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت