اهل الرأي المسير ومشى بعضهم إلى بعض وكان ممن ابطاهم عن ذلك الحارث بن عامر وامية بن خلف وعتبة وشيبة ابنا ربيعة وحكيم ابن حزام وأبو البختري وعلى بن امية بن خلف وأبو العاصي حتى بكتهم أبو جهل بالجبن وأعانه عقبة بن أبى معيط والنضر بن الحارث والجارث بن كلدة واجمعوا على المسير قال الأخنس بن شريف وكان حليف بنى زهرة يا بنى زهرة قد نجا الله أموالكم وخلص لكم صاحبكم محزمة بن نوفل وإنما نفرتم لتمنعوه وماله فارجعوا إلى مكة وكانوا نحو مائة ويقال ثلاثمائة فلم يشهدها زهرى الا رجلين هما عما مسلم بن شهاب الزهري وقتلا كافرين قال ابن سعد ولحق قيس بن أمرأ القيس أبا سفيان فاخبره بمجى قريش فقال وا قوماه هذا عمل عمرو بن هشام يعني أبا جهل واغتبطت بنو زهرة بعد براى الأخنس فلم يزل فيهم مطاعا معظما وأرادت بنو هاشم الرجوع فاشتد عليهم أبو جهل وقال لا تفارقنا هذه العصابة حتى نرجع ومضت قريش حتى نزلت بالعدوة القصوى من الوادي خلف العقنقل وبطن الوادي ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالعدوة الدنيا وغلب المشركون المسلمين في أول أمرهم على الماء فظمئ المسلمون وأصابهم ضيق شديد والقى الشيطان في قلوبهم الغيظ فوسوس إليهم تزعمون انكم اولياء الله وفيكم رسوله وقد غلبكم المشركون على الماء وأنتم مصلون مجنبين فأنزل الله تعالى تلك الليلة المطر وكان على المشركين وابلا شديدا منعهم من التقدم وكان على المسلمين طلا طهرهم الله تعالى به واذهب عنهم لو جز الشيطان وطابهم الأرض وصلب الرمل وثبت الاقدام ومهدبه المنزل وربط به على قلوبهم ولم يمنعهم عن المسير وسأل الوادي فشرب المؤمنون وملاؤا الاسقية وسقوا الركاب واغتسلوا من الجنابة وأصاب المسلمين تلك الليلة نعاس القى عليهم فناموا حتى ان أحدهم وقفه بين يديه وما يشعر حتى يقع على جنبه روى أبو يعلى والبيهقي في الدلائل عن على قال ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد ولقد رايتنا وما فينا الا نائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلّم