فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184100 من 466147

وقال أبو إسحاق: أعلم الله أن كفًا من حصى لا يملأ عيون ذلك الجيش الكثير برمية بشر، وأنه جلّ وعزّ تولى إيصال ذلك إلى أبصارهم، فقال: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} أي لم يصب رميك ذلك ويبلغ ذلك المبلغ، بل إنما الله تولى ذلك.

وروى أبو عمرو عن أبي العباس أنه قال: معناه: وما رميت الرعب والفزع في قلوبهم إذ رميت بالحصى، وهذا عدول عن الظاهر.

وقال المبرد: معناه: ما رميت بقوتك إذ رميت، ولكنك بقوة الله رميت.

وقوله تعالى: {وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا} ، قال المفسرون: أي ينعم عليهم نعمةً عظيمة بالنصر والغنيمة والأجر والمثوبة.

وقال محمد بن إسحاق: أي ليعرف المؤمنين نعمته عليهم في إظهارهم على عدوهم مع كثرتهم وقلة عدد المؤمنين.

وقال أبو إسحاق: أي: لينصرهم نصرًا جميلاً، ويختبرهم بالتي هي أحسن.

وذكرنا معنى البلاء في سورة البقرة، وقال صاحب النظم: وليبلي المؤمنين فعل ذلك.

وذكرنا نظائر هذا في سورة آل عمران [126] ، عند قوله: {وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ} ، فاللام تتعلق بمحذوف والكناية في قوله {مِنْهُ} تعود إلى اسم الله تعالى.

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ، قال ابن عباس: {سَمِيعٌ} لدعائهم، {عَلِيمٌ} بنياتهم.

18 -قوله تعالى: {ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} الكلام في {ذَلِكُمْ} ومحله من الإعراب، ومحل {أَن} كما ذكرنا في قوله: {ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ} [الأنفال: 14] ، وحكى صاحب النظم عن بعض النحويين أنه قال: معنى (ذلك) أنه نقيض (لا) فكما أن (لا) ينفي ما قبله فـ (ذلك) يثبت ما قبله على مناقضته، وكذلك (كلا) : نفي لما قبله، و (كذلك) : تثبيت لما قبله، على مناقضة (كلا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت