فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184728 من 466147

وقال ناصر الدين: إن هذا الجواب لما تضمن معنى النه يساغ توكيده ، ووجه أن النفي إذا كان مطلوباً كان في معنى النهي وفي حكمه فيجوز فيه التأكيد كالنهي الصريح ، ولا خفاء في أن عدم كونهم بحيث تصيبهم الفتنة مطلوب كما أن عدم كونهم يحطمهم سليمان وجنوده كذلك ، وجوز أن تكون الجملة المنفية في موضع النصب صفة لفتنة ، واعترض بأن فيه شذوذاً ون النون لا تدخل المنفي في غير القسم ، وقد يجاب بأنك قد عرفت أن ابن جني وكذا بعض النحاة جوز ذلك ، وقد ارتضاع ابن مالك في التسهيل ، نعم ما ذكر كلام الجمهور.

وقال أبو البقاء وغيره: يحتامل أن تكون {لا} ناهية والجملة في موضع الفة أيضاً لكن على إرادة القول كقوله:

حتى إذا جن الظلام واختلط...

جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط

لأن المشهور أن الجملة الإنشائية نهياً كانت أو غيرها لا تقع صفة ونحوها إلا بتقدير القول ، وقد صرحوا بأن قولك: مررت برجل أضربه بتقدير مقول فيه أضربه ، وليس المقصود بالمقولية الحكاية بل استحقاقه لذلك حتى كأنه مقول فيه ، ومن الناس من جوز الوصف بذلك باعتبار تأويله بمطلوب ضربه فلا يتعين تقدير القول ، وأن تكون الجملة جواب قسم محذوف أي والله لا تيبن الظالمين خاصة بل تعم ، وحينئذ يظهر أمر التأكيد ، وأيد ذلك بقراءة عليّ كرم الله تعالى وجهه.

وزيد بن ثابت.

وأبيّ.

وابن مسعود.

والباقر.

والربيع.

وأبو العالية {لتصيبن} فإن الظاهر فيها القسمية ، وقيل: إن الأصل لا إلا أن الألف حذفت تخفيفاً كما قالوا: أم والله ، وقال بعضهم: أن {لفتاه لا} في القراءة المتواترة هي اللام والألف تولدت من إشباع الفتحة كما في قوله:

فأنت من العواتك حين ترمي...

ومن ذم الرجال بمنتزاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت