فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197428 من 466147

فهؤلاء العظماء صلوات الله عليهم قد وجدت عندهم التَّقيّة نصّاً ، ولم يكن ذلك طعناً عليهم ووصفاً لهم بالنقص ؛ وكذلك في أبي بكر.

ثم هي عند الصدّيق احتمال ؛ فإنه قال: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا.

جواب ثان إن حزن الصدّيق إنما كان خوفاً على النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يصل إليه ضرر ، ولم يكن النبيّ صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت معصوماً ، وإنما نزل عليه {والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس} [المائدة: 67] بالمدينة.

الثامنة قال ابن العربِيّ: قال لنا أبو الفضائل العدل قال لنا جمال الإسلام أبو القاسم قال موسى صلى الله عليه وسلم:

{كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 62] وقال في محمد صلى الله عليه وسلم:"لاَ تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا"لا جَرَم لما كان الله مع موسى وحده ارتدّ أصحابه بعده ، فرجع من عند ربه ووجدهم يعبدون العجل.

ولما قال في محمد صلى الله عليه وسلم"لاَ تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا"بقي أبو بكر مهتدياً موحّداً عالماً جازماً قائماً بالأمر ولم يتطرق إليه اختلال.

التاسعة خرّج الترمِذي من حديث نُبيط بن شُريط عن سالم بن عبيد له صحبة قال: أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

؛ الحديث.

وفيه: واجتمع المهاجرون يتشاورون فقالوا: انطلقوا بنا إلى إخواننا من الأنصار ندخلهم معنا في هذا الأمر.

فقالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير.

فقال عمر رضي الله عنه: من له مثل هذه الثلاث {ثَانِيَ اثنين إِذْ هُمَا فِي الغار إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا} من"هما"؟ قال: ثم بسط يده فبايعه وبايعه الناس بيعة حسنة جميلة.

قلت: ولهذا قال بعض العلماء: في قوله تعالى: {ثَانِيَ اثنين إِذْ هُمَا فِي الغار} ما يدلّ على أن الخليفة بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه ؛ لأن الخليفة لا يكون أبداً إلاَّ ثانياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت