فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197429 من 466147

وسمعتُ شيخنا الإمام أبا العباس أحمد بن عمر يقول: إنما استحق الصديق أن يُقال له ثاني اثنين لقيامه بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم بالأمر ؛ كقيام النبيّ صلى الله عليه وسلم به أوّلاً.

وذلك أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما مات ارتدّت العرب كلها ، ولم يبق الإسلام إلاَّ بالمدينة ومكة وجُوَاثا ؛ فقام أبو بكر يدعو الناس إلى الإسلام ويقاتلهم على الدخول في الدين كما فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ فاستحق من هذه الجهة أن يُقال في حقه ثاني اثنين.

قلت وقد جاء في السنة أحاديث صحيحة ، يدلّ ظاهرها على أنه الخليفة بعده ، وقد انعقد الإجماع على ذلك ولم يبق منه مخالف.

والقادح في خلافته مقطوع بخطئه وتفسيقه.

وهل يكفر أم لا ؛ يُختلف فيه ، والأظهر تكفيره.

وسيأتي لهذا المعنى مزيد بيان في سورة"الفتح"إن شاء الله.

والذي يقطع به من الكتاب والسنة وأقوال علماء الأُمة ويجب أن تؤمن به القلوب والأفئدة فضل الصديق على جميع الصحابة.

ولا مبالاة بأقوال أهل الشّيع ولا أهل البدع ؛ فإنهم بين مكفر تضرب رقبته ، وبين مبتدع مفسّق لا تقبل كلمته.

ثم بعد الصديق عمر الفاروق ، ثم بعده عثمان.

روى البخاريّ عن ابن عمر قال: كنا نخيّر بين الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر ثم عثمان.

واختلف أئمة أهل السلف في عثمان وعليّ ؛ فالجمهور منهم على تقديم عثمان.

ورُوي عن مالك أنه توقف في ذلك.

وروي عنه أيضاً أنه رجع إلى ما عليه الجمهور.

وهو الأصح إن شاء الله.

العاشرة قوله تعالى: {فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} فيه قولان: أحدهما على النبيّ صلى الله عليه وسلم.

والثاني على أبي بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت