وقال الشهاب:"غَايَر بين الجوابين إشارة إلى أن سخطهم ثابت لا يزول ولا"
ينفي، بخلاف رضاهم"."
{وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (59) }
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ:
الواو: للاستئناف. لَوْ: حرف شرط غير جازم. أَنَّهُمْ: أَنَّ: حرف مصدري
ناسخ مؤكِّد، والهاء: في محل نصب اسم"أَنَّ". والميم: للجمع.
رَضُوا: فعل ماض مبنيّ على الضم المقدر على لامه المحذوفة. والواو: في
محل رفع فاعل. مَا: موصول في محل نصب مفعول به. آتَاهُمُ: فعل ماض
مبنيّ على الفتح المقدر. والهاء: في محك نصب مفعول به. والميم: للجمع.
اللَّهُ: الاسم الجليل فاعل مرفوع. وَرَسُولُهُ: الواو للعطف، وما بعدها معطوف
على مرفوع. والهاء: في محل جر بالإضافة.
* وجملة:"آتَاهُمُ اللَّهُ ..."صلة لا محل لها من الإعراب.
-والمصدر المؤول"أَنَّهُمْ رَضُوا ..."في محل رفع فاعل لفعل مقدر؛ أي لو
ثبت أنهم رضوا. ويأتي الكلام على جواب"لَوْ".
وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ:
الواو: للعطف. قَالُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. حَسْبُنَا:
مبتدأ مرفوع. ونَا: في محل جر بالإضافة.
اللَّهُ: الاسم الجليل مرفوع خبر. قلت: يجوز في"حَسْب"أن يكون اسم
فعل. وعلى هذا يكون نَا: في محل نصب مفعول، والاسم الجليل فاعل.[وارجع
في التفصيل إلى الآيتين 62 و 64 من السورة].
ويحتمل هنا تقدير مضاف محذوف أي ة فضل الله؛ للتصريح به بعده.
سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ:
السين: حرف تنفيس. يُؤْتِينَا: مضارع مرفوع. وعلامة رفعه ضمة مقدرة للثقل.
نَا: في محل نصسب مفعول به. اللَّهُ: الاسم الجليل فاعل مرفوع.
مِن فَضْلِهِ: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور
متعلق بـ"يُؤْتِينَا". وَرَسُولُهُ - صلى الله عليه وسلم: الواو: للعطف وما بعدها معطوف على الفاعل مرفوع
مثله. قلنا: ويجوز في"مِنْ"أن يكون للتبعيض أو السببية، أي: بسبب تفضله،
والأول أرجح.