فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202129 من 466147

قالوا: يا نبي الله ، قد ندبتنا للخروج معك ، فاحملنا على الخفاف المرفوعة والنعال المخصوفة نَغْزُ معك.

فقال:"لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ"فتولّوْا وهم يبكون.

وقال ابن عباس: سألوه أن يحملهم على الدواب ، وكان الرجل يحتاج إلى بعيرين ، بعير يركبه وبعير يحمل ماءه وزاده لبعد الطريق.

وقال الحسن:"نزلت في أبي موسى وأصحابه أتوا النبيّ صلى الله عليه وسلم ليستحملوه ، ووافق ذلك منه غضباً فقال:"والله لا أحملكم ولا أجد ما أحملكم عليه"فتولوا يبكون ؛ فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاهم ذَوْدا."

فقال أبو موسى: ألست حلفت يا رسول الله؟ فقال:"إني إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلاَّ أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني".

قلت: وهذا حديث صحيح أخرجه البخارِيّ ومسلم بلفظه ومعناه.

وفي مسلم: فدعا بنا فأمر لنا بخمس ذَوْدٍ غرِّ الذُّرَى ...

الحديث.

وفي آخره:"فانطلِقوا فإنما حملكم الله"وقال الحسن أيضاً وبكر بن عبد الله: نزلت في عبد الله بن مُغَفَّل المُزَنِيّ ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستحمله.

قال الجُرْجانيّ: التقدير أي ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم وقلت لا أجد.

فهو مبتدأ معطوف على ما قبله بغير واو ، والجواب"تَوَلَّوْا".

{وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدمع} الجملة في موضع نصب على الحال.

{حَزَناً} مصدر.

{أَلاَّ يَجِدُواْ} نصب بأن.

وقال النحاس: قال الفراء يجوز أن لا يجدون ؛ يجعل لا بمعنى ليس.

وهو عند البصريين بمعنى أنهم لا يجدون.

الخامسة والجمهور من العلماء على أن من لا يجد ما ينفقه في غزوه أنه لا يجب عليه.

وقال علماؤنا: إذا كانت عادته المسألة لزمه كالحج وخرج على العادة لأن حاله إذا لم تتغير يتوجه الفرض عليه كتوجهه على الواجد.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت