إن الحرج أخص من السبيل؛ فلذلك استعمله في الثبوت، واستعمل السبيل في النفي؛ لأن الحرج هو نيلهم الألم الحسي، والسبيل يعم الألم الحسي والمعنوي، [[ومر عليهم ونائلتهم بالكلام فقط] .
قوله تعالى: {تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا ... (92) }
ابن عرفة: العين لها جمعان: قلة، وكثرة، وذكر المفسرون أن هؤلاء البكاءون ستة كعيونهم اثنا عشر فهو يجمع جمع كثرة لَا قلة، قال تعالى (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا) فلم جمعهم جمع قلة، وأجاب بأن المراد ذواتهم لَا تقر عيونهم؛ لأن الحزن إنما ألحق ذواتهم.
قوله تعالى: (أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ) .
ابن عرفة: هلا قيل: ألا يجدوا عندك ما تحملهم عليه ليكون آخر الآية مطابقا، وأجاب بأن ما يدفعدهم إلا التفقه، فكانوا أولا طائعين فيها من ... ]. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 320 - 323} ...