فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202299 من 466147

الْأَعْرابِ هم سكان البادية وهم أسد وغطفان، استأذنوا في التخلف معتذرين بالجهد وكثرة العيال. كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ أظهروا الإيمان بهما كذبا أو ادعوا الإيمان، يقال: كذبته عينه: إذا رأى ما لا حقيقة له.

سبب النزول:

قال الضحاك: هم رهط عامر بن الطفيل جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالوا: يا رسول الله إنا إن غزونا معك، أغارت أعراب طي على أهالينا ومواشينا، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «سيغنيني الله عنكم» .

وعن مجاهد: هم نفر من غفار أو من غطفان اعتذروا، فلم يعذرهم الله تعالى. وعن قتادة: اعتذروا بالكذب.

المناسبة:

بعد أن بين الله تعالى أحوال المنافقين من سكان المدينة، قفى على ذلك ببيان أحوال المنافقين من الأعراب البدو.

التفسير والبيان:

وجاء المعتذرون من الأعراب يطلبون الإذن من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التخلف عن غزوة تبوك، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «قد أنبأني الله من أخباركم، وسيغني الله عنكم» .

وقعد عن الجهاد الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ بادعائهم الإيمان، وهم منافقو الأعراب الذين جاؤوا وما اعتذروا، وظهر بذلك أنهم كاذبون.

ثم أوعدهم بالعذاب، فقال: سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ في الدنيا بالقتل، وفي الآخرة بالنار لاعتذار الأولين بغير حق، وقعود الآخرين عن القتال وعن المجيء للاعتذار الذين كذبوا الله ورسوله من منافقي الأعراب، فالآية بشقيها في منافقي الأعراب، سواء من انتحل العذر بالباطل، ومن لم ينتحل وتخلف عن الجهاد، وعاقبتهم العقاب الشديد الأليم في الدنيا والآخرة بالقتل والنار. وإنما قال: مِنْهُمْ الدال على التبعيض لأنه تعالى كان عالما بأن بعضهم سيؤمن ويتخلص من هذا العقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت