فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202421 من 466147

والمراد: تمكنهم من إصلاح ظاهر أعمالهم، ولذلك أردف بقوله: {ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة} ، أي تصيرون بعد الموت إلى الله.

فالرد بمعنى الإرجاع، كما في قوله تعالى: {ثم ردّوا إلى الله مولاهم الحق} في سورة الأنعام (62) .

والرد: الإرجاع.

والمراد به هنا مصير النفوس إلى عالم الخلد الذي لا تصرف فيه لغير الله ولو في ظاهر الأمر.

ولما كانت النفوس من خلق الله وقد أنزلها إلى عالم الفناء الدنيوي فاستقلت بأعمالها مدة العمر كان مصيرها بعد الموت أو عند البعث إلى تصرف الله فيها شبيهاً برد شيء إلى مقره أو إرجاعه إلى مالكه.

والغيب: ما غاب عن علم الناس.

والشهادة: المشاهدة.

واللام في الغيب و {الشهادة} للاستغراق، أي كل غيب وكل شهادة.

والعدول عن أن يقال: لم تردون إليه، أي إلى الله، لما في الإظهار من التنبيه على أنه لا يعزب عنه شيء من أعمالهم، زيادة في الترغيب والترهيب ليعلموا أنه لا يخفى على الله شيء.

والإنباء: الإخبار.

وما كنتم تعملون: علم كل عمل عملوه.

واستعمل {فينبئكم بما كنتم تعملون} في لازم معناه، وهو المجازاة على كل ما عملوه، أي فتجدونه عالماً بكل ما عملتموه.

وهو كناية؛ لأن ذكر المجازاة في مقام الإجرام والجناية لازم لعموم علم مَلك يوم الدين بكل ما عملوه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 10 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت