فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202429 من 466147

والجواب عنها على الجملة أن الآية الأولى فِي المنافقين لم يخالطهم سواهم والثانية فِي طائفة من المؤمنين كان فيهم تقصير ولهم إيمان فأنسوا وقوى رجاؤهم قال الطبري:"هى فيمن تاب من المخلفين"قلت ويشهد لهذا ما اتصل بالآية مما قبلها والواقع قبل الأولى من قوله:"قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم"أي لستم صادقين فِي اعتذاركم ثم قال:"قد نبأنا الله من أخباركم"أي قد أطلعنا على نفاقكم وسوء سرائركم ثم قال:"وسيرى الله عملكم ورسوله"وهذا تهديد عطف على مثله وقصد تعريفهم بالمجموع مما استوجبوا به المقت ولم يعطف بالفاء إذ ليس ما تعطيه من المعنى مقصودا هنا ولم يقل هنا والمؤمنون إذ النفاق عمل يخفيه المنافق فلا يطلع عليه إلا الله سبحانه وقد يطلع عليه رسوله ومن شاء من عباده وإنما كانوا يتظاهرون بخلاف ما يبطنون ثم قال"ثم تردون"فعطف ردهم إلى الله بثم المعطية مع مهلة الزمان هنا تفاوتا فِي التهديد والوعيد ولم تكن الواو لتعطى هذا المعنى وتحرزه وقد بينت المواضع الثلاثة التي خالفت فيها هذه الآية الآية التي بعدها.

وأما الثانية فهي فِي المتخلفين عن غزوة تبوك قال الطبري:"فيمن تاب منهم"كما تقدم وقد وقع قبلها قوله تعالى:"وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم"ثم قال:"خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم"فأمره سبحانه بأخذ زكواتهم وأخبره أنها تطير لهم وتزكية وأمره أن يدعوا لهم بقوله:"وصل عليهم"ثم زادهم تأنيسا بقوله:"ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت