فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202703 من 466147

قال: والسوء بالفتح مصدر سؤته سوءاً ومساءة ، وبالضم اسم لا مصدر ، وهو كقولك: دائرة البلاء والمكروه {والله سَمِيعٌ} لما يقولونه {عَلِيمٌ} بما يضمرونه.

قوله: {وَمِنَ الأعراب مَن يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر} هذا النوع الثاني من أنواع الأعراب كما تقدّم: أي: يصدّق بهما {وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ} أي: يجعل ما ينفقه في سبيل الله {قربات} وهي: جمع قربة ، وهي ما يتقرب به إلى الله سبحانه ، تقول منه قربت لله قرباناً ، والجمع: قرب وقربات.

والمعنى: أنه يجعل ما ينفقه سبباً لحصول القربات {عِندَ الله} وسبباً ل {صلوات الرسول} أي: لدعوات الرسول لهم ، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو للمتصدقين ، ومنه قوله: {وَصَلّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صلواتك سَكَنٌ لَّهُمْ} [التوبة: 103] ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:"اللهمّ صلّ على آل أبي أوفى"ثم إنه سبحانه بين بأن ما ينفقه هذا النوع من الأعراب تقرّباً إلى الله مقبول واقع على الوجه الذي أرادوه ، فقال: {أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ} فأخبر سبحانه بقبولها خبراً مؤكداً باسمية الجملة ، وحرفي التنبيه والتحقيق ، وفي هذا من التطييب لخواطرهم ، والتطمين لقلوبهم ما لا يقادر قدره ، مع ما يتضمنه من النعي على من يتخذ ما ينفق مغرماً ، والتوبيخ له بأبلغ وجه ، والضمير في {إنها} راجع إلى"ما"في {ما ينفق} وتأنيثه باعتبار الخبر.

وقرأ نافع ، في رواية عنه"قُربة"بضم الراء ، وقرأ الباقون: بسكونها تخفيفاً ، ثم فسر سبحانه القربة بقوله: {سَيُدْخِلُهُمُ الله فِى رَحْمَتِهِ} والسين لتحقيق الوعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت