فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204687 من 466147

وأمَّا قراءة التاء من فوق فتحتمل أن يكون في"كاد"، ضميرُ الشأن ، كما تقدم ، و"قلوب"مرفوعٌ بتزيغ ، وأُنِّث لتأنيث الجمع ، وأن يكون"قلوب"اسمَها ، و"تزيغ"خبر مقدم ولا محذورَ في ذلك ، لأن الفعلَ قد أُنِّث . قال الشيخ:"وعلى كلِّ واحدٍ من هذه الأعاريب الثلاثة إشكال على ما تقرر في علمِ النحو مِنْ أنَّ خبرَ أفعالِ المقاربة لا يكون إلا مضارعاً رافعاً ضمير اسمها ، فبعضهم أطلق وبعضهم قيَّد بغير"عسى"من أفعال المقاربة ، ولا يكون سببَّاً ، وذلك بخلاف"كان " فإن خبرها يرفع الضمير والسببي لاسم كان ، فإذا قدَّرْنا فيها ضميَر الشأن كانت الجملةُ في موضع نصب على الخبر ، والمرفوعُ ليس ضميراً يعود على اسم"كاد"بل ولا سببّاً له ."

وهذا يلزم في قراء التاء أيضاً . وأمَّا توسيط الخبرِ فهو مبنيٌّ على جواز مثل هذا التركيب في مثل"كان يقوم زيد"وفيه خلافٌ والصحيحُ المنع . وأمَّا الوجهُ الأخير فضعيف جداً من حيث أضمر في"كاد"ضميراً ليس له على مَنْ يعود إلا بتوهم ، ومن حيث يكون خبر"كاد"رافعاً سبباً"."

قلت: كيف يقول:"والصحيح المنعُ"وهذا التركيب موجود في القرآن كقولِه تعالى: {مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ} [الأعراف: 137] ، و {كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا} [الجن: 4] ، وفي قول امرئ القيس:

2552 وإن تَكُ قد ساءَتْكِ مني خَليقةٌ ... ... ... ... ... ...

فهذا التركيبُ واقعٌ لا محالةَ ، وإنما اختلفوا في تقديره: هل من باب تقديم الخبر أم لا؟ فَمَنْ مَنَعَ لأنه كباب المبتدأ والخبر ، والخبرُ الصريح متى كان كذلك امتنع تقديمُه على المبتدأ لئلا يلتبسَ بباب الفاعل ، فكذلك بعد نَسْخِه . ومن أجاز فلأَمْنِ اللبس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت