فهرس الكتاب
اللَّهِ فِي الْخَلَاصِ مِمَّا كَانَ يُوَسْوِسُ إلَيْهِ الشَّيْطَانُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ لَمَا ابْتَلَاهُ بِمَا ابْتَلَاهُ بِهِ، وَلَمْ يَكُنْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَابِلًا لِوَسَاوِسِهِ إلَّا أَنَّهُ كَانَ يَشْغَلُ خَاطِرَهُ وَفِكْرَهُ عَنْ التَّفَكُّرِ فِيمَا هُوَ أَوْلَى بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: {اُرْكُضْ بِرِجْلِك هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} فَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ اتَّقَى اللَّهَ بِأَنْ الْتَجَأَ إلَيْهِ وَعَلِمَ أَنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى كَشْفِ ضُرِّهِ دُونَ الْمَخْلُوقِينَ كَانَ عَلَى إحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ مِنْ فَرَجٍ عَاجِلٍ، أَوْ سُكُونِ قَلْبٍ إلَى وَعْدِ اللَّهِ وَثَوَابِهِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}