فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205061 من 466147

فقال أبو جهل وابن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر شيء كلمهم به أنا على ملة عبد المطلب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأستغفرن لك ما لم أنه عنه فاستغفر له بعد ما مات فقال المسلمون: ما يمنعنا أن نستغفر لآبائنا ولذوي قراباتنا قد استغفر إبراهيم لأبيه ، وهذا محمد يستغفر لعمه فاستغفروا للمشركين فنزلت {ما كان للنبي} الآيتان. وقيل عن أبن عباس: لما افتتح صلى الله عليه وسلم مكة سأل أي أبويه أحدث به صلى الله عليه وسلم عهداً أي آخرهما موتاً؟ فقيل: أمك آمنة. فزار صلى الله عليه وسلم قبرها ثم قام باكياً فقال: إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي فيه ونزل عليّ {ما كان للنبي} الآية. فقال بعضهم كصاحب الكشاف والحسين بن أبي الفضل: هذا أصح لأن هذه السورة في آخر القرآن نزولاً ، وكانت وفاة أبي طالب بمكة في أول الإسلام. ويمكن أن يوجه الأول بأنه صلى الله عليه وسلم لعله بقي مستغفراً إلى حين نزول الآية. ثم اعتذر عن استغفار إبراهيم لأبيه بأنه صدر عن موعدة وعدها إياه ، وذلك أن أباه كان وعد إبراهيم أن يؤمن فكان يستغفر له بناء على ذلك الوعد. {فلما تبين} لإبراهيم {أنه عدو لله} إما بإصراره على الكفر أو بموته على ذلك أو بطريق الوحي {تبرأ منه} وترك الاستغفار. ويجوز أن يكون الواعد إبراهيم عليه السلام ويوافقه قراءة الحسن {وعدها أباه} بالباء الموحدة وذلك في قوله: {لأستغفرن لك} [الممتحنة: 4] وعده أن يستغفر له رجاء إسلامه. وقيل: المراد من استغفار إبراهيم لأبيه دعاؤه له إلى الإسلام الموجب للغفران ، وكان يتضرع إلى الله تعالى أن يرزقه الإيمان. وقيل: المقصود النهي عن صلاة الجنازة فكان قوله: {ولا تصل على أحد منهم} [التوبة: 84] في حق المنافقين خاصة وهذه في حق الكافرين عامة. ثم ختم الآية بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت