فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212891 من 466147

الخ ، ومن البشرى العاجلةِ الثناءُ الحسنُ والذكرُ الجميلُ ومحبةُ الناس.

عن أبي ذر رضي الله عنه قلت: يا رسولَ الله الرجلُ يعمل العملَ لله ويحبه الناسُ فقال عليه السلام:"تلك عاجلُ بشرى المؤمنين"هذا وقيل: البشرى مصدرٌ والظرفان متعلقان به. أما البُشرى في الدنيا فهي البشاراتُ الواقعةُ للمؤمنين المتقين في غير موضع من الكتاب المبين. وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"هي الرؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ أو تُرى له"وعنه عليه الصلاة والسلام:"ذهبت النبوةُ وبقيت المبشِّراتُ"وعن عطاء: لهم البشرى عند الموت تأتيهم الملائكةُ بالرحمة قال الله تعالى: {تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ الملائكة أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بالجنة} وأما البشرى في الآخرة فتلقِّي الملائكةِ إياهم مسلمين مبشَّرين بالفوز والكرامة وما يرون من بياض وجوهِهم وإعطاء الصحائفِ بأيْمانهم وما يقرؤون منها وغيرُ ذلك من البشارات فتكون هذه بِشارةً بما سيقع من البشارات العاجلةِ والآجلةِ المطلوبة لغاياتها لا لذواتها ، ولا يخفى أن صرفَ البشارة الناجزةِ عن المقاصد بالذات إلى وسائلها مما لا يساعده جلالةُ شأنِ التنزيل الكريم {لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ الله} لا تغييرَ لأقواله التي من جملتها مواعيدُه الواردةُ بشارةً للمؤمنين المتقين فتدخل فيها البشاراتُ الواردةُ هاهنا دخولاً أولياً ويثبُت امتناعُ الإخلافِ فيها ثبوتاً قطعياً ، وعلى تقدير كونِ المراد بالبشرى الرؤيا الصالحةَ فالمرادُ بعدم تبديل كلماتهِ تعالى ليس عدَم الخُلفِ بينهما وبين نتائجِها الدنيوية والأخرويةِ بل عدَم الخُلفِ بينهما وبين ما دل على ثبوتها ووقوعِها فيما سيأتي بطريق الوعد من قوله تعالى: {لَهُمُ البشرى} فتدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت