فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229234 من 466147

فمبادرته كانت للفرار ، ومبادرتها كانت للتشبّث فيه ، فأمسكت ثوبه وجذبته إليها. وَقَدَّتْ شقت قميصه من دبر ، أي من الخلف والقد: الشق طولا. وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ وجدا زوجها وصادفاه عند الباب. قالَتْ: ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً أي نزهت نفسها ، وأو همت زوجها أنها فرّت منه تبرئه لساحتها عنده وإغراء به للانتقام من يوسف. وما نافية أو استفهامية ، والمعنى: أي شيء جزاؤه إلا السجن أي الحبس. أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ مؤلم بأن يضرب.

وتعبير وَاسْتَبَقَا الْبابَ من اختصار القرآن المعجز ، الذي يجمع المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة.

قالَ: هِيَ راوَدَتْنِي قال يوسف: هي طالبتني بالمواتاة ، دفاعا عن نفسه لما عرضت له من السجن أو العذاب ، ولو لم تكذب عليه لما قال ذلك. وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها قيل:

ابن عمها ، أو ابن خالها ، وكان صبيا في المهد ، أنطقه اللّه تعالى.

مِنْ قُبُلٍ من قدام أو أمام. مِنْ دُبُرٍ من خلف. فَلَمَّا رَأى زوجها قالَ: إِنَّهُ أي إن قولك: ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً مِنْ كَيْدِكُنَّ أي من حيلتكن أيها النساء ، والخطاب لها ولأمثالها ، أو لسائر النساء. إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ أي إن كيد النساء ألصق وأعلق بالقلب ، وأشد تأثيرا في النفس ، ولا قدرة للرجال عليه ولا يفطنون لحيلهن.

يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا أي ثم قال زوجها: يا يوسف أعرض عن هذا الأمر ، ولا تذكره واكتمه لئلا يشيع الخبر بين الناس. وَاسْتَغْفِرِي يا زليخا. إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ أي الاثمين المذنبين ، ولكن شاع الخبر واشتهر. والتذكير للتغليب.

المناسبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت