فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229235 من 466147

بعد أن ذكر اللّه تعالى ما أكرم به يوسف من المكارم المادية بالإقامة في قصر عزيز مصر ، والمعنوية من النبوة أو العلم والحكمة ، ذكر هنا محنته مع امرأة العزيز ، والتزامه العفة والنزاهة والطهارة ، حتى إنه آثر دخول السجن على ارتكاب الفاحشة ، والتخلص من افتتان النساء به.

التفسير والبيان:

كان يوسف عليه السّلام في غاية الحسن والجمال ، وقد أوصى عزيز مصر امرأته بإكرامه وحسن تعهده ، فأحبته حبا شديدا لجماله وحسنه وبهائه ، فحملها ذلك على أن تجملت له ، ودعته لمخالطتها ، وتمحلت لمواقعته إياها ، وأحكمت إغلاق الأبواب عليه قيل: كانت سبعة ، وقالت: هيت لك ، أي هلمّ أقبل وبادر ، وتهيأت لك ، وزيدت كلمة لَكَ لبيان المخاطب ، مثل: سقيا لك ورعيا لك. وهذا أسلوب في غاية الاحتشام.

فامتنع من ذلك أشد الامتناع ، وقال: أعوذ باللّه معاذا ، وألتجئ إليه وأعتصم به مما تريدين مني ، فهو يعيذني أن أكون من الجاهلين إِنَّهُ (الضمير للشأن والحديث) ربي أي سيدي ومالكي (قطفير) أَحْسَنَ مَثْوايَ أي منزلي ومقامي وأحسن إلي ، حين قال لك: أكرمي مثواه فلا أقابله بالخيانة ، وإتيان الفاحشة في أهله ، إنه لا يفلح الظالمون الذين يجازون الإحسان بالإساءة ، أو لا يظفر الظالمون بمطالبهم ، ومنهم الخائنون المجازون الإحسان بالسوء.

ولقد همّت بالانتقام منه والتنكيل به ، لعصيانه أمرها ، وعدم نزوله عند رغبتها ، ومخالفته مرادها ، وهي سيدته وهو عبدها ، أو همت بمخالطته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت