فهرس الكتاب
وقال ابن عباس: ذهاب فقهائها، وخيار أهلها.
وعن ابن مسعود نحوه.
وقال الضحاك: أو لم ير المشركون أنا ننقصها من أطرافها يعني: يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ما حولهم من أراضيهم، وقراهم، وأموالهم، أفهم الغالبون؟ يعني: أو لا يرون أنهم المغلوبون، والمنتقصون، وعن عكرمة.
أنه قال: الأرض لا تنقص، ولكن تنقص الثمار، وينقص الناس.
وعن عطاء أنه قال: هو موت فقهائها، وخيارها.
وقال السدي: يعني: ينقص أهلها من أطرافها، ولم تهلك قرية إلا من أطرافها.
يعني: تخرب قبل، ثم يتبعها الخراب.
{والله يَحْكُمُ لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ} يقول: لا راد لحكمه، ولا مغير له، ولا مرد لما حكم لمحمد صلى الله عليه وسلم النصرة والغنيمة {وَهُوَ سَرِيعُ الحساب} إذا حاسب فحسابه سريع.
قوله تعالى: {وَقَدْ مَكَرَ الذين مِن قَبْلِهِمْ} يعني: صنع الذين من قبلهم، كصنيع أهل مكة بمحمد صلى الله عليه وسلم {فَلِلَّهِ المكر جَمِيعًا} يعني: يجازيهم جزاء مكرهم، وينصر أنبياءه، ويبطل مكر الكافرين.
ثم قال: {يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ} برّة وفاجرة {وَسَيَعْلَمُ الكفار لِمَنْ عُقْبَى الدار} يعني: الجنة.
قوله تعالى: {وَيَقُولُ الذين كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً} يعني: كعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب، وسائر اليهود.
ويقال: يعني: أهل مكة {قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} يقول: كفى الله شاهداً بيني وبينكم على مقالتكم {وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب} يعني: ومن آمن من أهل الكتاب مثل عبد الله بن سلام، وأصحابه {شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ} لأنهم وجدوا نعته، وصفته، في كتبهم.
قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، {يَمْحُو الله مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ} بجزم الثاء والتخفيف.
وقرأ الباقون: بنصب الثاء، وتشديد الباء {وَيُثَبّتْ} ومعناهما واحد.