وقال: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً} [الإنسان: 20] .
ثم قال تعالى: {والذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يَفْرَحُونَ} المعنى والذين آتيناهم الكتاب م (من) آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فهم يفرحون بما أنزل إلى محمد.
قال قتادة: هم أًحاب ، محمد صلى الله عليه وسلم ، يفرحون بما أنزل إليه.
وقيل: {والذين آتَيْنَاهُمُ (الكتاب) } عني بهم اليهود والنصارى ،
يفرحون بالقرآن ، لأنه مصدق لأنبيائهم ، وكتبهم ، وإن لم يؤمنوا بمحمد ، (صلى الله عليه وسلم) .
وقيل: عني بذلك الثمانون الذين آمنوا من نصارى نجران: أربعون وثمانية من الشام ، واثنان وثلاثون من أرض الحبشة . آمنوا بالنبي (عليه السلام) وصدقوا به.
ثم قال (تعالى) : {وَمِنَ الأحزاب مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ} أي: ومن أهل الملل المتحزبين عليك يا محمد من ينكر بعض ما أنزل إليك.
وقيل: هم من اليهود والنصارى.
ثم قال: {قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله ولا أُشْرِكَ بِهِ} : (أي: قل لهم يا محمد: إنما أمرت أن أعبد الله ، ولا أشرك به) في عبادته . {إِلَيْهِ أَدْعُو} : أي: إلى طاعة أدعو الناس . {وَإِلَيْهِ مَآبِ} : أي: مصيري.
ثم قال تعالى: {وكذلك أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً} أي: كما أنزلنا عليك الكتاب يا
محمد/ فأنكره بعض الأحزاب ، كذلك أيضاً أنزلنا الذكر والحكم حكماً عربياً.
ونصب (حكم) على الحال"وعربي": نعت (له) . وإنما وصف الحكم بالعربي ، لأنه أنزله على عربي ، فنسب الدين إليه ، إذ كان عليه أنزل.
ثم قال تعالى: {وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءَهُم} هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد به: أمته ، وفيه تهدد.