فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241347 من 466147

وقوله تعالى: {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} قال ابن الأنباري: إنما لم يدخل حرف العطف في {إِلَى صِرَاطِ} لأنه أريد بهذا الصراط: النور المذكور قبله، فـ (إلى) الثانية، دخلت على ما دخلت عليه الأولى في المعنى، وصار كقولك: قصدت إلى زيد العاقل الفاضل، فيستغني عن حرف العطف من أجل أن المذكور بعد (إلى) الثانية ثناء على السابق ووصف له، وإنما تعاد (إلى) لمعنى التفخيم والتعظيم، فالنور: هو الإسلام، وصراط العزيز الحميد: ثناء على النور، وهذا معنى قول أبي إسحاق: ثم بيّن ما النور فقال: {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} .

2 -قوله تعالى: {اللَّهِ} مَنْ رَفع قطع مِن الأول، وجعل {الَّذِي} الخبر أو جعل {الَّذِي} صفة وأضمر خبرًا، ومثله في القطع قوله: {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ} [سبأ: 3] فيمن رفع ومثله: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} [التوبة: 111] ثم انقطع قوله: {التَّائِبُونَ} [التوبة: 112] عنهم واستؤنف به. ومن خفض جعله بدلاً من {الْحَمِيدِ} ولم يكن صفة؛ لأن اسم الله صار كالعلم الذي لا يوصف به نحو: زيد وعمرو بكثرة الاستعمال، وإن كان يجوز أن يوصف به من حيث المعنى؛ لأن معناه ذو العبادة، كما بينا في أول الكتاب؛ على معنى أن العبادة تجب له، وقد يَغْلُب ما أصله الصفة فيصير بمنزلة العلم، كقول الشاعر:

ونابغةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْل بيتُه ... عليه صَفيحٌ من تُرَابٍ وجَنْدَلِ

فالأصل النابغة، ولما غلب نُزع عنه الألف واللام كما يُنزع من الأعلام، نحو: زيد وجعفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت