فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241351 من 466147

وقوله تعالى {مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} قال ابن عباس: يريد من الشرك إلى الإيمان، {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} ، الأيام: جمع يوم، واليوم مقداره من طلوع الشمس إلى غروبها، وكانت الأيام في الأصل: أيْوام واجتمعت الياء والواو، سُبقت إحداهما بالسكون فأدغمت إحداهما في الأخرى وغُلبت الواو، ويُعبَّر بالأيام عن الوقائع والنِّعم والنقم؛ لأن هذه كلها تقع فيها، ذَكره شَمر، وقال ابن السَّكِّيت: العرب تقول: الأيام في معنى الوقائع، يقال: هو عالم بأيام العرب، يريد: وقائعها.

قال ابن عباس في هذه الآية: يريد بنِعم الله، وهو قول مجاهد، وأبي بن كعب؛ رواه عن النبّي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} قال:"أيامه: نِعَمُه".

ونحو هذا قال الحسن، وسعيد بن جبير، وقال مقاتل بن سليمان: بوقائع الله في الأمم السالفة، قال أبو إسحاق: أي ذكِّرهم بنِعم أيام الله عليهم، وبنقم أيام الله التي انتقم فيها من قوم نوح وعاد وثمود، وقال الفراء: يقول: خوِّفهم بما نزل بعاد وثمود وغيرهم من العذاب، وبالعفو عن آخرين، وهو في المعنى: خذهم بالشدة واللين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت