فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241381 من 466147

وعبَّر عن قتل الأبناء هنا بالذبح للإشارة إلى أنهم فعلوا ذلك، وهم آمنون سالمون غير ثائرين ولا ناقمين، فهم في غير اندفاعة ثورة، ولكن في أمن ودعة، يأتون إلى الطفل من حجر أمه أو بين لداته ويذبحونه ذبحا، وحسبك أن تعلم أن أم موسى رضيت - بإلهام من اللَّه - أن تلقيه في اليم مع رجاء اللَّه تعالى، عن أن تراه يذبح بين يديها.

وقوله تعالى: (وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ) ، أي يطلبون حياة نسائهم وبقاءهن، لا رغبة في ذات الإحياء بل ليكن إماءً في بيوتهم، ويستمتعون بجمالهن، فهو ظلم فاحش لَا يعرفه إلا فرعون وأمثاله، كما رأينا واحدا منهم في هذا الزمان.

قال تعالى (وَفِي ذَلِكُم بَلَاءٌ من رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ) ، الإشارة إلى الإنجاء، ويصح أن تكون الإشارة إلى سوم العذاب، وعلى الأول يكون البلاء هو بلاء بنعمة الإنجاء، كما أشرنا إلى قوله تعالى: (. . . وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً. . .) ، فالنعمة تحتاج إلى صبر واختبار، وإذا كانت الإشارة إلى سوم العذاب وتذبيح الأطفال واستحياء النساء يكون اختبارا من اللَّه عظيما، ونسب البلاء إلى الله تعالى، وهو الرب الخالق، للإشارة إلى أن تمكين فرعون من ذلك كان اختبارا من اللَّه تعالى حتى يمتحنوا بالنقمة، وتصقل نفوسهم بها.

وإني أرى أن الأول أوضح، واللَّه تعالى أعلم. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت