فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241910 من 466147

وهم طلبوا الفتح بمعنى طلبوا النصر ، وكانت تلك خيبةً من الكفار ؛ فَهُمْ طلبوا الفتح أي النصر ؛ وهم قد فعلوا ذلك مظنّة أن عندهم ما ينصرهم .

وكيف ينصرهم الله وهم كافرون؟

لذلك يُخيِّب الله ظنهم ويحكم عليهم بمصير كل مَنْ عاش جباراً في الأرض ، متكبراً عن عبادة ربه .

ويقول سبحانه:

{وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [إبراهيم: 15] .

والجبار هو مَنْ يقهر الناس على ما يريده ؛ والمقصود هنا هم المُتكبِّرون عن عبادة الحق سبحانه وتعالى ، ويعاندون في مسألة الإيمان به سبحانه .

وماذا ينتظرهم من بعد ذلك؟

يقول الحق سبحانه: {مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ ...} .

أي: من خلف الجبار المُتعنِّت بالكفر جهنمُ ، وما فيها من عذاب . وفي العامية نسمع مَنْ يتوعد آخر ويقول له"وراك ... وراك"ويعني بذلك أنه سيُوقع به أذىً لم يَأتِ أوانه بَعْد .

وكلمة"وراء"في اللغة لها استخدامات متعددة ؛ فمرَّة تأتي بمعنى"بَعْد"والمثل في قوله تعالى عن امرأة إبراهيم عليه السلام:

{وامرأته قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود: 71] .

أي: جاء يعقوب من بعد إسحاق .

ومرّة تُطلق"وراء"بمعنى"غير"مثل قول الحق سبحانه: {والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ على أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابتغى وَرَآءَ ذلك فأولئك هُمُ العادون} [المؤمنون: 5 - 7] .

وهنا يقول الحق سبحانهك

{مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ ...} [إبراهيم: 16] .

ونعلم أن جهنم ستأتي مستقبلاً ، أي: أنها أمامه ، ولكنها تنتظره ؛ وتلاحقه .

ويتابع الحق سبحانه:

{ويسقى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ} [إبراهيم: 16] .

والصديد هو الماء الرقيق الذي يخرج من الجُرْح ، وهو القَيْح الذي يسيل من أجساد أهل النار حين تُشْوى جلودهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت