فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250410 من 466147

{وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) }

المفعول محذوفٌ من كلا الفعلين لرعاية الفواصل وتعيين الوقتيين لأن ما يدور عليه أمرُ الجمال من تزين الأفنية والأكنافِ بها وبتجاوب ثُغائها ورُغائها إنما هو عند ورودها وصدورها في ذينك الوقتين وأما عند كونِها في المراعي فينقطع إضافتُها الحسية إلى أربابها وعند كونِها في الحظائر لا يراها راءٍ ولا ينظر إليها ناظرٌ، وتقديمُ الإراحةِ على السَّرْح لتقدم الورودِ على الصدور ولكنوها أظهرَ منه في استتباع ما ذُكر من الجمال وأتمَّ في استجلاب الأنسِ والبهجة، إذ فيها حضورٌ بعد غَيبة وإقبالٌ بعد إدبار على أحسنِ ما يكون ملأى البطونِ مرتفعةَ الضروع.

{وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (9) }

وقد فُسّر كونُ قصدِ السبيل عليه تعالى بانتهائه إليه نهج الاستقامةِ، وإيثارُ حرفِ الاستعلاءِ على أداة الانتهاءِ لتأكيد الاستقامةِ على وجه تمثيلي من غير أن يكون هناك استعلاءٌ لشيء عليه سبحانه وتعالى عنه علواً كبيراً كما في قوله تعالى {هَذَا صراط عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} فالقصدُ مصدرٌ بمعنى الفاعل والمرادُ بالسبيل الجنس كما مرَّ وقوله تعالى {وَمِنْهَا جَائِرٌ} معطوفٌ على الجملة الأولى، والمعنى أن قصدَ السبيلِ واصلٌ إليه تعالى بالاستقامة، وبعضُها منحرفٌ عنه.

{يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ... (11) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت