فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250518 من 466147

دليل على أن الله - جل جلاله - بذاته في السماء على العرش ،

وليس في الأرض إلا علمه المحيط بكل شيء.

وهذا والله من المصائب العظيمة أن يضطرنا جهل المعتزلة والجهمية ،

وسخافة عقولهم إلى تثبيت هذا عليهم ، وهو شيء لا يخفى على نوبية

سوداء. روى الشريد بن سويد قال: قلت: يا رسول الله ، إن

أمي أوصت أن نعتق عنها رقبة ، وعندنا جارية نوبية.

قال:"ادع بها". فدعوت بها.

فقال لها:"أين الله ،"قالت: في السماء.

قال:"من أنا ،"قالت: أنت رسول الله.

قال:"اعتقها فإنها مؤمنة".

وهؤلاء الجهلة الأعداء لله يزعمون أنه في الأرض بنفسه كما هو في

السماء ، وفي كل موضع من البر والبحر والهواء ، وينكرون أنه على

العرش سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرَا.

وكيف يكون كما يقولون - لعنهم الله - وهو يقول:(يَخَافُونَ

رًبَهُم من فَوقِهِم)، ويقول: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ(16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) ، ويقول: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ(1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ) ، ويقول: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ) ، وقال:

(وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) ، وقال: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) ، وما يضاهي هذا من الآيات المنبئة عن الله - جل وعلا -

أنه في السماء ، وعلمه بكل مكان لا يخلو من علمه مكان.

ثم اجتماع أهل الصلاة ، والسائر على أَلسِنة الخاصة والعامة من أن

رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أُسري به إلى السماء ، ودليل القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت