فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250521 من 466147

وفي قوله: (مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ) دليل على أن اسم الدابة واقع على الناس لدبيبهم على الأرض ، ومثله - قوله: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) ، فقد دخل فيه الناس وغيرهم من الدبيب.

ذكر القسم.

قوله: (تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ)

دليل على أنه قَسَم كما يكون بالواو. ودليل على أن المخبر عن

نفسه جائز له أن يخبر بلفظ الغائب ولا يخبرِ بلفظ الإضافة ، لأنه -

جل جلاله - هو الله فقال: (تَاللهِ) . ولم يقل: بي ، وهذا أيضاً

توكيد حجة من قرأ: (واللَّه ربَّنا) بالنصب.

ذكر الفصاحة.

وقوله: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ)

)الهاء) - والله أعلم - راجعة على الجنس ، وفي سورة المؤمنين:

(وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا)

راجعة على اللفظ.

وهو حجة لمن فعل ذلك في كلامه ، ولا يكون عيبا عليه ، ولا طعنا

على فصاحته.

ذكر معنى النجاسة.

قوله: (مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ(66)

دليل على أنه ليس كل ما جاور نجاسة نجس ، حتى يدل على نجاسته

دليل آخر يسلم لها.

وفي ذلك أكبر بيان على أن الماء القليل الذي لم تغيره النجاسة لا يجوز أن

نحكم بنجاسته وأصله طاهر لمجاورة النجاسة ، وتيقن كينونتها فيه حتى

ينجسه عبادة برأسها ، وكذلك سائر ما جاور النجاسة من غير

الماء ، كما أن اللبَن لما خلقه الله طاهرًا لم يضره مجاورة الدم له ، وكان

طاهرا على أصله.

وكما خلق المني طاهرا فلم يضره كينونته في الصلب ، وخروجه في

الإحليل مخرج البول وكل ذلك أماكن نجسة.

وكما كان فَمُ الهر طاهرًا لم يضره مجاورة النجاسة له بأكل الفأر

وغيرها ، وكان سؤر مائه طاهرًا.

فكل هذه الأشياء يدل على مجاورة النجاسة للأشياء الطاهرة لا يجوز أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت