فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250527 من 466147

شيءٍ بعينه أكثر من أمر الله - جل وتعالى - العدلين بالمثل في جزاء

الصيد الذي لايعدوا به موضعه ، ولا يحمل غيره عليه.

وقد قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في أشياء نزل القرآن

بتصديقه ، وابن عباس - رضي الله عنه - وإن لم يكن له من الجلالة ما لِعُمرَ فهو صحابي فاضل جليل لاينكر له أن يتكلم في شيءٍ تَرِدُ سُنة لرسول الله -

صلى الله عليه وسلم - بتصديقه. ولا يكون ذلك ذريعة إلى إباحة

القياس ، وحجة فيما ليست لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُنة

يوافق قوله ، ويصدق تحليله وتحريمه.

ومن الدليل على أن هذا من قول ابن عباس لم يكن قياسًا ، ولا رأى

القياس دينًا مستعملاَ في كل ما عدم فيه النصوص: أنه جعل أجل الحامل

المتوفى عنها زوجها آخر الأجلين ، ولم يقسها على المطلقة ، وأجاز لها

أن تعتد حيث شاءت ولا تمكث في بيتها ، ولم يقسها على ما أمر اللَّه

المطلقة من المكث في بيتها ، وترك الخروج إلى انقضاء أجلها إلا لفاحشة

مبينة.

وفي ذلك دليل أيضا أن الصحابي قد تذهب عليه السنة التي يعرفها

غيره ، فلا تنحط بذلك درجة فضله وحق صحبته. فقد خَفِي على

ابن عباس - رضي الله عنه - في هاتين المسألتين حديث سُبيعَة الأسلمية.

وحديث الفريعة أخت أبي سعيد الخدري بخلاف ما أفتى به.

ذكر المعاني المختلفة باسم واحد.

(وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ)

يعني - والله أعلم - ما قصه في سورة الأنعام في قوله: (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ)

إلى آخر الآية. وهذا تحقيق

نزول الأنعام بمكة ونزول النحل بالمدينة إلا أربعين آية من أولها إلى قوله

(وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً)

والحسنة في هذا الموضع هي المدينة.

وهذا أيضًا حجة في تسمية العرب المعاني المختلفة باسم واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت