فهرس الكتاب
وروى عبيدُ اللَّهِ بنُ موسى عن عثمانَ بنِ الأسودِ عن مجاهدٍ ، قال: في
جهنَّمَ عقاربُ كأمثالِ الدلم لها أنيابٌ كالرماح إذا ضربتْ إحداهُنَّ الكافرَ على رأسِهِ ضربةً تساقطَ لحمُهُ على قدميهِ.
وروى حمادُ بنُ سلمةَ عن الجريري عن أبي عثمانَ ، قال: على الصراطِ
حيات يلسعْنَ أهلَ النارِ فيقولونَ: حسّ حسّ ، فذلكَ قولُهُ تعالى
(لا يَسْمَعُونَ حَسِيسها) .
وكان إبراهيمُ العجليُّ - رحمَهُ اللَّه - يقعُ البعوضُ على كتفيهِ وظهره
فيتأذَّى به ، فيقولُ لنفسِهِ:
وأنت تأذَّى من حسيسِ بعوضةِ ... فللنارِ أشقَى ساكنينَ وأوجعُ
قوله تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ(89)
إنَّ اللَّه تعالى أنزلَ على نبيه الكتابَ ، وبينَ فيه للأُمَّةِ ما يحتاجُ إليه من
حلالِ وحرامِ ، كما قالَ تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لكُلِّ شَيْء) .
قالَ مجاهد وغيرُه: لكل شيءِ أمِرُوا به ونُهوا عنه.
وقال تعالى في آخرِ سورةِ النساءِ التي بيَّن فيها كثيرًا من أحكامِ الأموالِ والأبضاع: (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(176) .
وقال تعالى: (وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) .