فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250576 من 466147

يأتي على وجهين:

أحدهما: أن يكون كلمتين"مَا"مبتدإ"إذا"خبره ، وهو

بمنزلة الذي ، وأنزل في الآية صلته وتقديره ماذا أنزله ربكم ، فهذا يقتضي

جوابه بالرفع ، ولذلك قُرئ (قُلِ الْعَفْوُ) - بالرفع - عن أبي عمرو.

والوجه الثاني: أن يكون ماذا بمنزلة اسم واحد بدليل قول العرب عماذا

تسأل ، ولو كان ماذا بانفراده اسماً لقلت عم كما في سائر المواضع ولم وبمَ

وفيم ، فيكون في الآية محله نصباً ، بأنزل ، ويقتضي أن يكون جوابه منصوباً ،

قالوا خيراً ، ولهذا نصبَ سائرُ القراء ، (قُلِ الْعَفْوَ) ، وذهب سيبويه في

الآية: إلى أن التقدير الذي أنزله بزعمكم أساطير الأولين بزعمنا كقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ(6) .

الغريب: أعرضوا عن جواب القائل: ماذا أنزل ربكم ، فقالوا أساطير

أي هذه أساطير ، لأنهم لم يكونوا يقرون بإنزال القرآن بخلاف المؤمنين.

فإنهم بنوا على السؤال ، فقالوا خيراً ، أي أنزل خيراً. الغريب:"خيراً"

منصوب ب"قالوا"، وهو من كلام الله - سبحانه - لا من كلام المتقين ، كما تقول للمؤذن - إذا أذن -: قلت حقاً - ، وللمفتى - إذا أفتى -: قلت صوابا ، والمفعول المجهول في قيل لهم المصدر ، وماذا أنزل ربكم

تفسيره ، وليس في ذلك باسم ما لم يسم فاعله ، كما لو قدمت ، فقلت:

ماذا أنزل ربكم ، قيل: لهم ، أي قل لهم: هذا القول ، كذلك إذا تأخر.

قوله: (لِيَحْمِلُوا) .

"اللام"لام العاقبة ، وقيل: لام الأمر ، (وَمِنْ أَوْزَارِ) صفة مفعول

محذوف ، تقديره ، وأوزارا من أوزار الذين يضلونهم ، وعند الأخفش: من

زيادة ، أي أوزارهم وأوزار الذين يضلونهم ، والمعنى للمضلين وزرهم.

ومثل وزر الضالين.

الغريب: للضالين مثل وِزر المُضلِّين لطاعتِهم. عن أقض القضاة.

قوله: (فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت