فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250594 من 466147

ألسن، ومن قال ألسن ثم سمّى بلسان رجلا لم يصرف، وإن قال ألسنة صرف والكذب منصوب بتصف و {أَنَّ لَهُمُ} بدل من الكذب. قال أبو حاتم: وقرأ أهل الشام أو بعضهم {وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى} نعت للألسنة قال قطرب «أنّ لهم النار» في موضع رفع أي وجب ذلك، وقال غيره: «أنّ» في موضع نصب أي كسبهم ذلك «أنّ لهم النار» . وقد ذكرنا معنى {لَا جَرَمَ} . قرأ عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس رحمهما الله وهذه القراءة قراءة أبي رجاء ونافع {وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ} بكسر الراء والتخفيف، وقرأ أبو جعفر {وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ} بكسر الراء والتشديد. قال أبو حاتم وروي عن أبي جعفر {وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ} بفتح الراء والتشديد، وقرأ الحسن والأعرج وأبو العالية وسعيد بن جبير ومجاهد وهي قراءة أبي عمرو بن العلاء والكوفيين {وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ} بفتح الراء والتخفيف. وأصل هذا كلّه من التجاوز والتقدّم. فمفرطون مبالغون متجاوزون في الشر، ومنه يقال: قد أفرط فلان على فلان و «مفرّطون» مضيّعون متجاوزون لما يجب، ومنه أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرّطت في جنب الله، وفي التشديد معنى المبالغة والتكثير و «مفرطون» مقدّمون إلى النار.

[سورة النحل (16) : آية 63]

{تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) }

{تَاللَّهِ} التاء بدل من الواو وإنما يقال: تالله إذا كان في الكلام معنى التعجّب {لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ} وحذف المفعول أي رسلا {فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} أي من الكفر والمعاصي {فَهُوَ وَلِيُّهُمُ} ابتداء وخبر وتحذف الضمة لثقلها فيقال: فهو وليّهم أي هو معهم، وقيل: المعنى أنه يقال: لهم هذا الذي أطعتموه فاسألوه حتّى يخلّصكم تبكيتا لهم وتوبيخا.

[سورة النحل (16) : آية 64]

{وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) }

{وَهُدىً وَرَحْمَةً} مفعول من أجله. قال أبو إسحاق: ويجوز الرفع بمعنى وهو مع ذلك هدى ورحمة.

[سورة النحل (16) : آية 66]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت