فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250811 من 466147

وذكر ذاكرون من أصحاب أبي حنيفة ، أن في الآية دليل على تحريم لحومها ، فيقولون:

في الأنعام ذكر اللّه تعالى في الكتاب ، أنها للأكل ، وفي البغال والحمير أنها للركوب والزينة ، وذكروا في تحقيق ذلك أن اللّه تعالى ذكر في الأنعام منافع الركوب ، وحمل الأثقال إلى البلاد ، وذكر الجمال بها حين تريحون وحين تسرحون ، فنبه على المنافع الأصلية ، والنادرة ، كالأكل والركوب على الأنعام ، فلو كانت الخيل مأكولة لذكره.

ويجاب عنه ، بأن اللّه تعالى لم يذكر ذلك ، لأنه لا يعد للأكل عرفا ، وإنما يؤكل إذا أصابته زمانه ، ونقصت قيمته ، فلم يذكر الأكل بما فيه من نقصان وخسران. بخلاف الأنعام التي منها الأكل ، وأن حمل الأثقال عليها هو المقصود.

قوله تعالى: (وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها) ، الآية/ 14.

يحتج به أبو يوسف «1» ومحمد والشافعي ، فيمن حلف لا يلبس حليا فلبس لؤلؤا ، أنه يحنث لتسمية اللّه تعالى إياه حليا «2» .

وأبو حنيفة لا يرى ذلك ، لأن الحلي إذا أطلق لا يفهم منه اللؤلؤ ، وذلك مكابرة منه.

قوله تعالى: (وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ) ، الآية/ 67.

يدل على أن ذلك من الآيات التي يجب الإعتبار بها ، لأنه عطف على ما تقدم.

(1) من أصحاب الامام أبي حنيفة رضي اللّه عنهم أجمعين

(2) انظر السيوطي في الإكليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت