فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274992 من 466147

[الكهف: 56] ، وقوله تعالى: {والذين يُحَآجُّونَ فِي الله مِن بَعْدِ مَا استجيب لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ} [الشورى: 16] الآية ، وقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الإنسان أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ} [يس: 77] ، إلى غير ذلكمن الآيات. وما فسّرنا به قوله تعالى: {وَكَانَ الإنسان أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً} [الكهف: 54] من أن معناه كثرة خصومه الكفار ومماراتهم بالباطل ليحضوا به الحق هو السباق الذي نزلت فيه الآية الكريمة ، لأن قوله: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هذا القرآن لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ} أي ليذكروا ويتعظوا وينيبوا إلى ربهم: بدليل قوله: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هذا القرآن لِيَذَّكَّرُواْ} [الإسراء: 41] ، وقوله [الحشر: 21] فلما أتبع ذلك بقوله: {وَكَانَ الإنسان أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً} - علمنا من سياق الآية ان الكفار أكثروا الجدل والخصومة المراء لأدحاض الحق الذي أوضحه الله الله بما ضربه في هذا القرآن من كل مثل. ولكن كونه هذا هو ظاهر القرآن وسبب النزل لا ينافي تفسير الآية الكريمة بظاهر عمومها. لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما بيناه بأدلته فيما مضى. ولأجل هذا لما طرق النَّبي صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة رضي الله عنهما ليلة فقال:"ألا تصليان؟"وقال علي رضي الله عنه: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا. انصرف النَّبي صلى الله عليه وسلم راجعاً وهو يضرب فخذه ويقول:"وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً"والحديث مشهور متفق عليه. فإيراده صلى الله عليه وسلم الآية على قول علي رضي الله عنه"إنما أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا"- دليل على عموم الآيو الكريمة ، وشمولها لكل خصام وجدل ، لكنه قد دلت آيات أخر على أن من الجدل ما هو محمود مأمور به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت