فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275734 من 466147

وأما الأحاديث الواردة في الدلالة على ثبوت الكرامات ، فمن ذلك ما خرجه البخاري من حديث أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رَهْط سَرِيَّةً عَيْناً وأَمَّر عليهم عاصمَ بن ثابت الأنصاريّ وهو جدّ عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهَدْأَة وهي بين عُسفان ومكة ذُكِروا لحيٍّ من هُذَيْل يقال لهم بنو لحيان ، فنفروا إليهم قريباً من مائتي راجل كلهم رام ، فاقتصُّوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمراً تزودوه من المدينة ، فقالوا: هذا تمر يثرب ؛ فاقتصوا آثارهم ، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فَدْفَد ، وأحاط بهم القوم ، فقالوا لهم: انزلوا فأعطونا أيديكم ولكم العهد والميثاق ألا نقتل منكم أحداً ؛ فقال عاصم بن ثابت أمير السريّة: أما فوالله لا أنزل اليوم في ذمة الكافر ، اللهم أخبر عنا نبيّك ، فَرَموا بالنّبل فقتلوا عاصماً في سبعة ، فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق ، وهم خُبَيْب الأنصاريّ وابن الدَّثِنة ورجل آخر ، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم ، فقال الرجل الثالث: هذا أوّل الغدرا والله لا أصحبكم ؛ إن لي في هؤلاء لأسوة يريد القتلى فجرّروه وعالجوه على أن يصحبهم فلم يفعل فقتلوه ؛ فانطلقوا بخُبيب وابن الدَّثِنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر ، فابتاع خبيباً بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، وكان خُبيب هو الذي قتل الحارث بن عامر يوم بدر ، فلبث خُبيب عندهم أسيراً ؛ فأخبر عبيد الله بن عياض أن بنت الحارث أخبرته أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يَسْتحِدُّ بها فأعارته ، فأخذ ابنٌ لي وأنا غافلة حتى أتاه ، قالت: فوجدته مُجلسَه على فخذه والموسى بيده ، قالت: ففزعتُ فزعة عرفها خُبيب في وجهي ؛ فقال: أتخشَيْن أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت