فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277054 من 466147

تخلصٌ من أغراض الاعتبار بما في القصة من إقامة المصالح في الدنيا على أيدي من اختاره الله لإقامتها من خاصة أوليائه ، إلى غرض التذكير بالموعظة بأحوال الآخرة ، وهو تخلص يؤذن بتشبيه حال تموجهم بحال تموج الناس في المحشر ، تذكيراً للسامعين بأمر الحشر وتقريباً بحصوله في خيال المشركين.

فإن القادر على جمع أمة كاملة وراء هذا السد ، بفعل من يسره لذلك من خلقه ، هو الأقدر على جمع الأمم في الحشر بقدرته ، لأنّ متعلقات القدرة في عالم الآخرة أعجب.

وقد تقدّم أن من أهم أغراض هذه السورة إثبات البعث.

واستعمل الماضي موضع المضارع تنبيهاً على تحقيق وقوعه.

والنفخ في الصور تمثيلية مكنية تشبيهاً لحال الدّاعي المطاع وحال المدعو الكثير العدد السريع الإجابة ، بحال الجند الذين ينفذون أمر القائد بالنفير فينفخون في بوق النفير ، وبحال بقية الجند حين يسمعون بوق النفير فيسرعون إلى الخروج.

على أنه يجوز أن يكون الصور من مخلوقات الآخرة.

والحالة الممثلة حالة غريبة لا يعلم تفصيلها إلا الله تعالى.

وتأكيد فعلي {جمعناهم} و {عرضنا} بمصدريهما لتحقق أنه جمع حقيقي وعرض حقيقي ليسا من المجاز ، وفي تنكير الجمع والعرض تهويل.

ونعت الكافرين بـ {الذين كانت أعينهم في غطاء} للتنبيه على أن مضمون الصلة هو سبب عرض جهنم لهم ، أي الذين عرفوا بذلك في الدنيا.

والغطاء: مستعار لِعدم الانتفاع بدلالة البصر على تفرد الله بالإلهية.

وحرف (من) للظرفية المجازية ، وهي تَمكُّن الغطاء من أعينهم بحيث كأنها محوية للغطاء.

و (عن) للمجاوزة ، أي عن النظر فيما يحصل به ذكري.

ونفي استطاعتهم السمع أنهم لشدة كفرهم لا تطاوعهم نفوسهم للاستماع.

وحذف مفعول {سمعا} لدلالة قوله {عن ذكري} عليه.

والتقدير: سمعاً لآياتي ، فنفي الاستطاعة مستعمل في نفي الرغبة وفي الإعراض كقوله {وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر} [فصلت: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت